أمسكا بي وكأن أيديهما ثعابين اعتصرت يداي وذراعاي، حاولت الفرار والخلاص منهما ، لكنهما كانا قويان جدا ، أحكما تثبيت جسدي وكأنهما مخبران أمسكا لص غسيل هزيل مسكين .
أدخلاني الي منزل صديقي ، وأنا في حالة زهول وعدم فهم ، ماذا يريد هؤلاء الناس مني ومن يكونون ؟ ومن يكون صديقي هذا حقا ؟
زهولي وحيرتي كانا عظيمان ولكنهما لم يمنعاني من الذعر ،، الكثير منه في الواقع ،، شعور يتصاعد في نفسي بانها نهايتي ، واني ملاق حتفي علي يدهم ان لم افر منهم باي وسيله كانت ،،
تنازع روحي جسدي الهزيل المشلول تماما بين يدي الرجلين ،، وكأنها تريد الفرار منه بدورها ،، ان عجز هذا الجسد في الفرار ، فلتفر هي ،، لكن الا يعني هذا موتي ايضا ؟ ،،، ولكني اشعر بالفعل وكانها تفعل ..
قام الرحلان بتثبيتي الي كرسي صغير وقاما باحكام وثاق يداي وقدماي اليه . ونادا علي صديقي الذي لم أعد اعرف من هو حقا ..
خرج الرجل مسرعا من المطبخ ، متعحبا ، غير فاهم ،
:ألم نخبرك بان تضعه تحت عينيك ولا تدعه يغادر ، حتي ننتهي منه !
صرخ احدهما ، والذي يبدو عليه قائدهم ، بصديقي المرتبك و المذعور مثلي تماما ، وكأنه تلميذ نسي فروضه يقف أمام معلمه الغاضب.
:أسف ياسيدي ، لم اتركه الا ﻷعد له الفطيرة التي كنت سوف أدس له فيها دواء مخدر ، حتي ننتهي من فحصه و اتمام عملنا معه في هدوء .، اعتذر بشدة يا سيدي القائد .
:حسنا ، اسرع اذا واحضر الحقيبة ، فالوقت لم يعد مناسبا للفطائر .
أسرع صديقي بالدخول الي غرفته ، والرجلان يقفان يثبتاني بايديهم وكانهما غير مكتفيان بكل هذا التقييد والتكبيل ،، وانا انظر اليهما في ذعر وخوف ، واحاول التملص ،، لكن كيف ! ان يدى الرجلين ثقيلان كالجبال ، وعلي جسدي التف واعتصرتني كل هذه الحبال.
رحع صديقي حاملا الحقيبه مسرعا ،
:هيا افتحها بسرعه ، واخرج الانبوب ،، صرخ به القائد
وضع الحقيبه الي منضده امامي تماما ، وفتحها لأري شئا يشبه انبوب الاختبار به سائل شفاف تماما ، والي جوارها قاروره به شئ غريب لامع متوهج، وكأنها أمواج من غاز اسود اللون تدور حول نقطه مشعه بلون اخضر متوهج مشتعل ، ولكنه اشعل ايضا بداخلي فزع شديد وغضب.
اخذ قائدهم الانبوب من صديقي ، وامر الرجل الثاني ان يشمر لي ذراعي ، واخرج سكينا صغيرا من جيبه ، وأحدث بي جرحا تسيل منه الدماء ، ووضع الانبوب بحيث تسقط بضع قطرات من دمي بداخله .
:الم يكن من اﻷفضل ان ناخذ عينه الدم منه بطريقه اكثر لطفا ، قال صديقي.
التفت اليه القائد ، ناظرا نظرة لا شعور فيها ، ثم ارجع نظره ثانية الي الانبوبه يتفحصها غير مهتم بما قاله صديقي ، إن هذا الرجل قاس حقا .
التفت الي صديقي انظر اليه نظرات استعطاف ، عله يفك وثاقي ويدعني اذهب في سلام ،، لن اتحدث عن شئ ، وكأن شئ لم يحدث ، لن أخبر احدا بما حدث هنا او رأيت، فقط اتركوني أذهب .
:لماذا ياصديقي تفعل بي هذا ؟ أنا لا أفهم ، اجعلهم يفكوا وثاقي .
نظر صديقي نظره عديم الحيلة ، قائلا : اتمني ان نكون مخطئين ياصديقي ، دقائق وسيتحدد مصيرك ، اما ان تذهب الي بيتك ، او الي قبرك ، واتمني ان تكون الاولي.. لقد احببتك حقا.