الأحد، 1 مايو 2016

قصيده ( خيط دخان ) للشاعر ((حمدى عبد العليم ))




خيط دخان
لم يبق بيننا الآن
إلا خيط رفيع من الدخان
نعم فهو مثل عود ريحان
أشعلانه بالأمل
حينما تعطرنا متباهيان
بعدما تتطهرنا
وصلينا فى هذا المكان
خيط رقيق لكنه الإعجاز
فمافلح فى نفخه الطوفان
نحيا نتنفسه الآن معطرين
عطره خمرنا لكنه
لايذهب العقل والإمعان
نعم فالماضى كانت
تشعله شهوات الحيوان
لكنه سال محترقا بأيامها
وعاد فينا الإنسان
وها قد سجدت الذنوب
على كاهلينا لله
وتضرعت الأدمع
باكية العينان
الآن أنصرفت الشياطين
والسىء فينا تعلم الإحسان
الخوف مرتعش مرهوبا خزيان
الكذب يدقدق بين الأسنان
والكلمات أحتل نطقها الصمت
والحروف تحشرجت تحت اللسان
ولما جاءنا الغيث والسماح
زهق الباطل والعوذ
زهقا برحمة الرحمن
باتت أرواحنا آمنه
فقد هلكت الأزمان
الحب جلب النقاء
صحبة التعفف
فأصبحنا متعففان
من اليوم لن نأكل
من تحت أقدام العميان
من اليوم لاسماء تظلنا
إلا لأننا أطهر قلبان
عبث الغى أمتناه
فرحل ورحل عنا كل جبان
الحاضر أرسل ضميرنا
يجاهد فقتل الشيطان
أقدامنا الآن تحاسب خطاها
وألسنتنا تقرأ القرآن
أسلمت الخطايا تدعو
بالتكفير عن الذنب بعفو المنان
ماعادت أعراضنا مباحه
ولا عادت نجوانا عبثا لثاكلا غفلان
اليوم النجوى لله تناجيه قالت
يارب بجلالك وعظمة السلطان
أذنبت وكم أسلفت من الذنب
وتبشع الفعل زمانا وزمان
يارب تناثرت أشلاء جسدى
على أرصفة الرزيلة والعصيان
تقوى على ضعفى
كل جبان بعده جبان
وتقوى عليا الضعف
ذاته وأحتل عقلى النسيان
فقدت مافقدت يارب
والفقد يسلمنى إلى فقدان
هلكت بين أيادى المذنبين
والكفره الفجره فى كل مكان
مثلهم كنت لكننى الآن ندمان
لكننى لما علمت بالحق يارب
سبقتهم أناجيك والقلب فرحان
وها قد تقبلتنى وأثق برحمتك
فأنت من قلت للتائب الغفران
يارب أحببت فى خلقى حبين
أحببتك أنت الأول يا الله ثم
أحببت فى الدنيا إنسان
فيه القليل وعفنى بالحصن
تعففا فأعاد دينى كما كان
فإلى الأبد.
يارب توبتى
فثبت قلبي على الدين
ورسالة العدنان
يارب أجيرنى فى ذنوبى
التى أثقلت الكاهل والميزان
وآجر من علمنى فى حبك حرفا
فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان
فهو عبدا من عبادك وهبتنى أياه
جاءني صافى المقصد
فنعم الرزق ياالله يامنان ياحنان
وها نحن ياربنا قلوبنا تنظرها
بعدها عامره بالحب والإيمان
فأرزقنا فى الدنيا حسنه
وفى الآخرة حسنه
وأصرف عنا كيد كل مارق شيطان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق