السبت، 5 نوفمبر 2016

قصيدة ( الحلم ) للشاعر (( محمد الزهراوي ))





اَلْحُلْم ..
إلى مهرة القلب
آهٍ أيُّها
الْحُلمُ البَعيدُ
مِنّي !
يا أنْتَ..
أيُّها الآتِي.
لَمْ يبْق أحَدُ
يرانِي..
يسْألُ عنْكَ.
أو يتَذكّرُ
كيْفَ
كُنّا نصْهَلُ
صَهيلَنا البَحرِيّ.
لَمْ يبْقَ
حجَرٌ بَيْننا
لَم أتعَثّرْ
بِهِ كَإلهٍ..
وُحوشٌ
لا تُرى بِالعَيْنِ
أكْثرَ رَهْبَةً.
حاجِزٌ
لَمْ أقِفْ عِنْدَه
مقْطَعٌ شِعْرِيٌّ
لَمْ أقِفْ بِه
أوْ
مدْفعُ حرْبٍ .
تتَوهّجُ..
جَميلَ الْمُحَيّا.
الطّريقُ طَويل
وتتَمايَلُ أيُّها
العَنيد فِيّ
وفي النّسيمِ.
ألْحَقُكَ حتّى
آخِرِ
الشّمْسِ ياشُعاعاً.
ولَيْسَ
الطّريقُ سهْلاً..
ألْحقُكَ كَطِفْلٍ
بِقَميصٍ مقْدودٍ
منْ دُبُرٍ كَيوسُفَ
فِي الْمحَطّاتِ
فِيَّ شيءٌ
مِنْكَ وبي
رائِحَةُ الْخُيولِ.
لا لنْ
أعْرِفَ الرّاحةَ.
تشُدُّنِي اللّوْعَةُ
مأْخوذاً
بِتَلابيبِ النّجومِ
وعُرْيِ
إقْبالِكَ الغَبَشِيِّ.
كمْ أوَدُّ
أنْ أراكَ
تنْحدِرُ لامُبالِياً
كالْمَراكِبِ
بأعنى الأنْهارِ..
أنا سألْحَقُ
بِكَ حتّى إيثاكا
أوْ سومرَ !
ولكِنْ..
ما حيلَتي إذا
اللّيْلُ العالَمِيُّ
علَيَّ
أرْخى سُدولَهُ..
إنْ خذَلَتْنِي
رَمْيَةُ نرْدٍ..
أدْرَكَنِي
طائِرُ الأجَلِ
وتَعِبَتْ بِي
مُهْرَةُ القَلْب.
كَمْ عاقَرْتُكَ
كَمْ فتّشْتُ عنْكَ
في الكَلِماتِ
وبَحثْتُ عنْكَ في
سراديبِ
المكْتَباتِ وأدْمنْتُكَ
تَغيبُ
فِي الرّيحِ
تبْتَعِدُ دائِماً.
أنا الآنَ لنْ
أكُفّ عَنِ
الغِناءِ بِكَ..
كسكْرانٍ كوْنِي
بالْقُبَلِ والأمَل.
أصْعدُ
إلَيْكَ القِممَ..
أنْتَظِرُكَ دائِماً
فِي المحطّاتِ
وأتكَلّمُ عنْكَ أكْثَرَ
وأكْثرَ في
حاناتِ الشّراب.
وأراكَ
فِي كُلِّ الْمرافئِ
تقْرأ سِفرَ
انِتِمائِيَ الأُمَمِيَ
أيُّها الإلهُ
الحَرونُ فِي
مِعْطَفِكَ الشّتْوي
محمد الزهراوي
أبو نوفل

هاريسبورك
أمريكا





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق