وقفة
تأملية ...عم أبتليت به البرية..بدءا من مكرجاليليو جاليليه( رائد عصر
الالحاد ) وانتهاءا بما صار ثابتا بعد حبك واحكام النظرية .القائلة بحركة
الأرض وأنها ذرة في الكون وعديمة الأهمية ....ألف جاليليو كتابه الحوار ولم
يأت بأدلة جديدة عن دوران الأرض على أدلة كوبر نيقوس الا بدليل المد
والجزر وهو مانفاه العلم الحديث .ولكنه في هذا الكتاب قام بالرد على
الانتقادات التي وجهت لنظرية كوبر نيقوس...فقال أن الأرض بصفاتها لاتختلف
عن باقي الأجرام السماوية وتدور معها وليس هناك أسمى ولا أدنى وبالتالي
ينفي وجود ملائكة أو جنة في السماء ...ثم قال أن الأرض ليست مركز الكون فهي
جرم صغير كغيرها من النجوم الانهائية واحتمال وجود عد لانهائي من الأراضي
ووجود حياة عليها وبالتالي ينفي أن يكون الكون مخلوق لعلة هذا الانسان
الأرضي ( وبالرغم من هذا فحتى الآن لم يكتشفوا وجود أرض غير أرضنا بعد
تعمقهم بأجهزتهم الى عمق 6000 بليون سنة ضوئية كما يزعمون )......ثم قال أن
الكون عبارة عن فراغ اذن فلايوجد سبع سماوات فوق أرضنا بعضها فوق بعض
..فماذا عن تعاليم الاسلام ؟يقول الاسلام أن الأرض ثابتة والشمس وكل مافي
الكون يدور حولها ..وأن الأرض ليس لها مثيل في الكون .وأن فوقها سبع سماوات
بعضها فوق بعض وأن الجنة في السماء وأن الملائكة تسكن السماوات وأنها
أجسام نورانية ليست أشباحا وأنها مسخرة لخدمة الانسان ..يقول القرآن أن
الانسان هو علة هذا الكون تجد ذلك في قوله تعالى - وهو الذي خلق السماوات
والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم احسن عملا - 7 هود -
.....وسخر لكم مافي السماوات وما في الأرض جميعا منه ان في ذلك لآيات لقوم
يتفكرون - 13 الجاثية ..جرى العلماء المسلمون وراء تلك النظريات الشيطانية
وراحوا يطوعون آيات الذكر الحكيم ليجاروا تلك الأقوال ......وقد استدلوا
بحركة الأرض ودورانها بآيتين هما - 1- وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر
السحاب - 88 النمل ..2- ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض
ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين- 11 فصلت ..ولكن الآية الثانية
تتكلم عن بداية الخلق والأولى تتكلم عن يوم القيامة لأن الآية التي قبلها
تقول -ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض الا من شاء
الله وكل أتوه داخرين -87 فصلت .......أما كل آيات القرآن تتكلم عن ثبات
الأرض وأدلتنا على ثباتها ..= 1- تثبيتها بالجبال -وألقى في الأرض رواسي أن
تميد بكم وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون 15 النحل....2-نفي الفعل والحركة
للأرض = ذكرت الأرض في القرآن 451 مرة لم يرد مرة واحدة مع كلمة الأرض أي
فعل فيه حركة ولاغير الحركة الا أفعال التسبيح التي لاتحتاج الى أدنى حركة
....وتذكر الارض مع السماوات وكلاهما ثابتان ....بخلاف الشمس تذكر مع القمر
وكلاهما متحركان .3- نفي السجود للسماوات والأرض = لأن السجود يحتاج الى
حركة ولو حتى حركة في المكين فضلا عن الحركة في المكان ( الحركة في المكين
أي تحرك الشئ وهو ثابت في مكانه كحركة الزرع ) تسبح له السماوات السبع
والأرض ومن فيهن - 44 الاسراء .أما عن السجود فلم يثبته الله تعالى لا
للسماوات ولا للأرض - ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض
..الآية - 18 الحج .....4- الأرض قرارا = والقرار معناه الثبات والاستقرار
والسكون والتمكن - الله الذي جعل لكم الأرض فرارا والسماء بناءا - 64
غافر......هنا قد يقول قائل = جعل لكم أي الأرض جعلها الله فارة بالنسبة
لنا.........جاء رد المولى عز وجل - أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها
أنهارا - 61 النمل - .....5- الأرض موضوعة والوضع معناه الاستقرار والثبات
-والأرض وضعها للأنام - 10 الرحمن ..6- الأرض قائمة - ومن آياته أن تقوم
السماء والأرض بأمره - 25 الروم والقيام معناه الثبات والدليل على هذا
المعنى قوله تعالى - يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا فيه واذا
أظلم عليهم قاموا - 20 البقرة ..وغيرها من الآيات ...........7- الأرض
ممسوكة - ان الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا - 41 فاطر.8- المسخرات بين
السماء والارض.من شمس وقمر وليل ونهار ونجوم ..وأنهي بدليل واحد من السنة
-روى الطبراني عن ابن عباس عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال - البيت
المعمور في السماء يقال له الضراح وهو على مثل البيت الحرام بحياله لو سقط
لسقط عليه- ولايكون هذا الا أن تكون الأرض ثابتة ...عندي استعداد للحوار
لمن أراد بطريقة ودية هادئة .وأعلم أن هناك من يتهكم بهذا الكلام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق