الجمعة، 26 أغسطس 2016

قصيدة ( الحصار ) للشاعر (( إبراهيم فاضل ))





الحِصَار
==========================
مِنْ أين أخرج ؟!
وأنا أصرخُ ولا يسمعني سوى بقايا حُطامي
أرفعُ صوتي في المدى فينكرني كلامي
نارٌ تجيءُ من أرضٍ تقومُ على الجماجم
كيف أخترقُ الحِصَار؟!
أرفعُ يدي كي يَمُدُ النجمُ لي يديه
ارتسم الأفولُ على جبيني
والأرضُ تدخلُ في الذهولِ على يقيني
أرضٌ من الأنقاضِ تتوجُ عصرنا
بين خطوتنا وجحيمِ ذهولِنا
من هولِ المسافة
الجلادون يتقاسمون فريستهم
في كلِ فاصلةِ سراب
في عاصفةِ الشمسِ نسيرُ ولا نعود
نيرانُ رُعبٍ في الليلِ الطويل
والنهارُ في عِزِ خسارته
والنوافذُ كلها نائمة
في فراغِ الصمتِ الثقيل
نبحثُ عن أحلامِنا الضائعة
في الليالي المتلاشية
في بلادٍ بلا رحمة
تلتهبُ القوةُ الهوجاء
النَّارُ والبردُ يتلاشيان في دمي
نرحلُ من أرضِ الغرابة
كما ترحلُ النجوم
نخطو على خيوطِ الماءِ والأغوارِ البعيدة
نستنطقُ الأرضَ التي لفظت الرجالَ والنساء
نرى نهراً من الأضاحي
كل يومٍ يموتُ طفلٍ ثمَّ يُلقى في الزوايا
في بلادِ المرارة
في ساحاتِ التكايا
على سياجِ الحدودِ الخفية
مرتْ سحابة
كي تأخذَ التحية
أنشودة للجُرحِ والرياح البقية
نهجرُ الأحياء
ونجمعُ الهواء
من كل فضاء
هذي بيوتٌ من الحُلمِ يرتادها المتعبون
يُجرحون ويُقتلون
يستيقظون على الينابيع الحزينة
تنزفُ الطبيعة
على تلك الفجيعة
في نهرِ الأشلاءِ المُمَزقة
يابسة كوجهِ مومياء
في أعماقنا بقية
من جذورِ القهر
والأرضِ الضحية
يا شمسُ
متى قدومُ النهار ؟
تركتِ ليلكِ عندنا
ونسيتنا
في مذبحةِ العالمِ الجديد
على أرضِنا
===========================
بقلمي / #إبراهيم_فاضل
===========================





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق