الجمعة، 28 أكتوبر 2016

القِصَّةُ القَصِيرَةَ / بقلم (( أَ. د / مُحَمَّدٌ مُوسَى ))





 القِصَّةُ القَصِيرَةَ 
  


يَا سَعِدَه مِنْ عُرْفِ مَرَّةِ جَمَالِ الحُبِّ وحلاوته
  مِنْ شُرْفَةِ مَنْزِلِهِ فِي بُوسْطُن بأميريكا ، 
حَيْثُ كَانَ يَدْرُسُ الدُّكْتُورَاه ، 
وهي المُطِلَّةَ عَلَى جَامِعَةِ هارفاد وَبَيْنَهِمَا 
 نَهْرُ أَلْبِرْت وَالمِسَاحَاتُ الخَضْرَاءَ المُمْتَدَّةُ ،
 أغمض عيناه وَتُذُكِّرَ مَسَاءَ ذَلِكَ الشِّتَاءِ ،
 عِنْدَمَا كَانَا يُجْلِسَانِ مَعاً عَلَى شاطىء 
بُحَيْرَةَ سربنتاين دَاخِلَ جديقة الهايد
 بَارَكَ فِي لُنْدُنَ ، الَّتِي أتى إِلَيْهَا مَنْ ويلز ،
 عِنْدَمَا كَانَ يَدْرُسُ فِي إِنْجِلْترَا المَاجِسْتِيرُ،
 وَكَانَ الجَوُّ أَكْثَرَ مِنْ رَائِع فِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ ،
 وَأَخَذَهَا بَيْنَ يديه ، والسنو يتساقط عليهما ،
 فما أجمل من شتاء لندن ، اﻻ شتاء بﻻده ،
 وَقَبْلَهَا وَنَظَرَتْ هِيَ طَوِيلًا فِي عَيْنَيْهِ ، 
وَقَالَتْ: تَمَنَّيْتُ أَنْ يخَلْقُ اللهِ فِي صَدْرِي قَلْبَبين ،
 أَضَعُكَ فِي أَحَدِهُمَا وَحَدَّكَ وَأَغْلَقَهُ ، 
والثانى أُحْيَا بِهِ بين الناس ، 
كَانَتْ رَائِعَةً وَتَعْرِفُ عَنْ الحُبِّ الكَثِيرِ
 رَغْمَ صِغرٍ سِنَّهَا ، وَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُعَبِّرَ 
عَنْ الحُبِّ بِقُدْرَةِ عَاشِقٍ يُحِبُّ عِشْقَهِ 
ويخلص له ، وَيَتَمَنَّى أَلَّا يُفَارِقَهُ هَذَا 
الحُبُّ ، وَفَجْأَةً سَأَلَتْهُ كَيْفَ أَنَا عِنْدَكَ ، 
ضَحِكَ وَقَالَ مُبْتَسِماً أنتِ يا حَبِيبَتِي 
عَنَدًى كملحُ الطَّعَامُ ، تَعَجَّبَتْ هي ، 
وَضَحِكَتْ وَقَالَتْ كَيْفَ.؟. قُال لَهَا هَلْ
 يَسْتَطِيعُ الإِنْسَانُ العَيْشَ بِلَا طَعَامٍ.؟.
 قَالَتْ : لَا قَالَ: وَهَلْ يَسْتَقِيمُ أَيٌّ طَعْمًا 
لِطَعَامٍ بِدُونِ ضَبْطِهِ بِالمِلْحِ.؟. قَالَتْ:
 لَا قَالَ: وَمَاذَا لَوْ زَادَ المِلْحُ فِي الطَّعَامِ ، 
 قَالَتْ: سَوْفَ لَا يُصْبِحُ طَعَامًا مُسْتَسَاغًا ، 
قَالَ: لِذَلِكَ أَنْتِ عَنَدًى مُلِّحَ حياتىِ ولَا 
تَنْضَبِطْ حياتىِ إِلَّا بِكِ وَحَدَّكَ ، وَلَا أُفَكِّرْ 
أَنْ أَزِيدَ بِاِمْرَأَةٍ أُخْرَى ، حَتَّى تَنْضَبِطَ مَشَاعِرُي ،
 وَأَعِيشُ السَّعَادَةَ ، هُنَا تَعَلَّقَتْ هي بزراعيه ، 
وَقَالَتْ: مَعَكَ أَشْعَرَ دَائِماً بِالأَمَانِ ، 
وَأَلَانَ أَنَامُ وَأَسْتَرِيحُ ، فَنَامَتْ نوماً 
لَيْسَ كَنَوْمٍ الأَحْياءَ نَامَتْ نَوْماً أبدياً طَوِيلًا ، 
وَاِسْتَرَاحَتْ هِيَ ، أَمّا هُوَ فلم ولَنْ
 يَسْتَرِيحَ إِلَّا إِذَا لِحَقٍّ هُوَ بِهَا عند ربٍ كريم .




أَ. د/ مُحَمَّدٌ مُوسَى .








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق