و بكت زليخا
وبكت زليخا في محرابها
على حبيب راحل عز لقاه
من عشقه تينع مرابعها
و ما للجميلة من هوى سواه
تثور و تنحب جوارحها
وإلى ما الهجر و النبض بهواه
و ظلت تنوء بالبعد مفاتنها
و تعصر الدقات بعد اﻵه آه
تحرق الأشواق أوصالها
تلتهم الصبا حتى منتهاه
تكتم اﻷنات في وديانها
تفتر الدمعات من قلب فتاه
تسأل الأيام أين حبها
تصرخ بالسنين كيف الحب تاه
وقال الصحب دعيك مما مضى
قالت من كان بالروح قاطن
فكيف للجسد أن ينساه
يا ﻻئمي ﻻ تلمني
فكل ما يبقى فداه
سأظل أتنفسه حتى يراني
و سأحيا أذكره علني ألقاه
و ترى اﻷميرة قد بدل الشغف موطنها
فباتت على طرقات الضنى ترقب خطاه
و كل مناها للجميل نظرة
فما أجمل حبها
وما أشقاه
جرح و قرح في الغرام و لوعة
و حمائم الوصل حلقت بسماه
و رسول قرب بشر باللقاء
فإذا الجمال يعود بدربها و تراه
قال الحبيب اليوم أنت زوجتي
قالت بل ملك اليمين سبية
فالعشق عند المغرمين
آسر أواه
ناصر السمان
جميع الحقوق
خاصة بالشاعر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق