نور هادى
شاعر الفردوس
يكتب :- ( دمشق )
................................
دمشق
يديا ناعستانِ ولدمشقِ بابانِ
وقلبى معبدٌ ويمامةٌ وصلاةٌ وحوار
أطوفُ حواليكِ كالفلَكِ الدوار
بملء خطاىَ وخطايا حسيرة
تحنو ذراعاىَ وذراعاىَ عسيرة
ولم أَدرِ أنَّ ببابكِ الأول لُد
لم أدرِ أنَّ ببابكِ الثانى سد
وأن سبعًا عجافًا من الهد
قد حلّـت عليكِ بلا ذنب
بالشظايا المعتقةِ بالموت والشد
من الشرقِ ومن الغربِ
من السندِ ومن الهند
وبكلِّ ألوانِ الطيفِ
فى شتاءِ البردِ القارصِ
وفى قيظِ الصيف
وتركتْ بإحدى زواياكِ حُلمًا تكسَّر
وفجرَ آلاءِ الذى بيمناه بسيماه تعطر
وتغربتِ عنى وتغربتُ عتكِ وما أتيت
ونسيتُ أورادى ونسيتُ التلاوة
وتمزَّقَ ثوبى المهند
ولم تشرقْ شمسُ المحند
وتعريتُ واغتسلتُ بكلِّ صخبِ العالمِ
وفررتُ بفأسى وثمارى من الهزلِ بالجد
واحتلمتُ وعرفتُ قشورَ الحضارةِ
فى دفقاتِ السلاحِ وفى حربِ البداوة
ونسيتُ التوضأَ بمياه الصباح
والتندرِ بنورِ الصبايا الملاحِ
ونسيتُ حُلمى ونسيتُ آلائى
والعقدَ والسوار
ونسيتُ نيسانَ الحزين
ونسيتُ تشرين اللعين
ونسيتُ سحرَ ميسون
وسجنَ أُمى الحنون
وصوتَ أبى الرخيم
وصار خلفَ دمشقِ الفُ ألفِ جدارٍ مهدم
ومليونِ طفلٍ مُشرد
وسفنٌ بالحُبِّ الغريق
وأغلقتُ دربى إلى النجمِ المتيمِ الرحيم
وماتت قصائدى ولم يولد الغد
وانتحرَ القبطانُ واللقاء الحميم
وماتَ منبعُ النهارِ بسيف اللطمِ والحد
ورصاصُ الشيطانِ الرجيم
وجفتْ عينُ الِقطرِ بالنحسِ والغمام
وماتَ داودٌ وماتَ سليمان وانظفأَ البريق
وسددتُ أُفقًا إلى الشمسِ وضاعَ بدرُ التمام
وتاه منى الخطبُ والدربُ ومسارُ ارتيادى
وصار انقيادى بلا خارطةٍ أو طريق
فى مغاليقِ النوى وشعابِ الجبال
وسطَ همومِ التلالِ لْم يومقُ البرق
ورحلتى لنْ تنتهى مع الخوف
لهذا اللولبِ المسحورِ فى آتون الحرق
فى حضرةِ المشهدِ وغيبةِ المجد
بمنفى المعجزاتِ والأرضِ البوار
............................................
كتبها:- نور هادى
شاعر الفردوس
شاعر الفردوس
يكتب :- ( دمشق )
................................
دمشق
يديا ناعستانِ ولدمشقِ بابانِ
وقلبى معبدٌ ويمامةٌ وصلاةٌ وحوار
أطوفُ حواليكِ كالفلَكِ الدوار
بملء خطاىَ وخطايا حسيرة
تحنو ذراعاىَ وذراعاىَ عسيرة
ولم أَدرِ أنَّ ببابكِ الأول لُد
لم أدرِ أنَّ ببابكِ الثانى سد
وأن سبعًا عجافًا من الهد
قد حلّـت عليكِ بلا ذنب
بالشظايا المعتقةِ بالموت والشد
من الشرقِ ومن الغربِ
من السندِ ومن الهند
وبكلِّ ألوانِ الطيفِ
فى شتاءِ البردِ القارصِ
وفى قيظِ الصيف
وتركتْ بإحدى زواياكِ حُلمًا تكسَّر
وفجرَ آلاءِ الذى بيمناه بسيماه تعطر
وتغربتِ عنى وتغربتُ عتكِ وما أتيت
ونسيتُ أورادى ونسيتُ التلاوة
وتمزَّقَ ثوبى المهند
ولم تشرقْ شمسُ المحند
وتعريتُ واغتسلتُ بكلِّ صخبِ العالمِ
وفررتُ بفأسى وثمارى من الهزلِ بالجد
واحتلمتُ وعرفتُ قشورَ الحضارةِ
فى دفقاتِ السلاحِ وفى حربِ البداوة
ونسيتُ التوضأَ بمياه الصباح
والتندرِ بنورِ الصبايا الملاحِ
ونسيتُ حُلمى ونسيتُ آلائى
والعقدَ والسوار
ونسيتُ نيسانَ الحزين
ونسيتُ تشرين اللعين
ونسيتُ سحرَ ميسون
وسجنَ أُمى الحنون
وصوتَ أبى الرخيم
وصار خلفَ دمشقِ الفُ ألفِ جدارٍ مهدم
ومليونِ طفلٍ مُشرد
وسفنٌ بالحُبِّ الغريق
وأغلقتُ دربى إلى النجمِ المتيمِ الرحيم
وماتت قصائدى ولم يولد الغد
وانتحرَ القبطانُ واللقاء الحميم
وماتَ منبعُ النهارِ بسيف اللطمِ والحد
ورصاصُ الشيطانِ الرجيم
وجفتْ عينُ الِقطرِ بالنحسِ والغمام
وماتَ داودٌ وماتَ سليمان وانظفأَ البريق
وسددتُ أُفقًا إلى الشمسِ وضاعَ بدرُ التمام
وتاه منى الخطبُ والدربُ ومسارُ ارتيادى
وصار انقيادى بلا خارطةٍ أو طريق
فى مغاليقِ النوى وشعابِ الجبال
وسطَ همومِ التلالِ لْم يومقُ البرق
ورحلتى لنْ تنتهى مع الخوف
لهذا اللولبِ المسحورِ فى آتون الحرق
فى حضرةِ المشهدِ وغيبةِ المجد
بمنفى المعجزاتِ والأرضِ البوار
............................................
كتبها:- نور هادى
شاعر الفردوس


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق