الاثنين، 2 مايو 2016

قصيده ( الصمت وقداس الرهبة ) للشاعر وناقد الجيل (( محمد دحروج ))



الـصَّـمْـتُ وَقُـدَّاسُ الـرَّهْـبَـةِ
وَالدَّمْعُ يُفَتِّتُ صَخْـرَ سُكُـونِي الَّـذِي لاَ أُحِـبُّ أَنْ أَخْـرُجَ عَـنْـهُ؛وَهِىَ تَنْشُجُ
نَشِيجَاً يُغَازِلُ نَزْفَ اليَتِيمِ فِي يَوْمِ عِيدٍ؛وَأَنَا أَسْتَحْلِفُهَا بِقَلْبِي؛وَتَبْكِي وَتَسْتَبْقِيهِ؛وَأُقْسِمُ
عَلَيْهَا بِحَيَاتِي؛وَتَبْكِي وَتَدْعُو بِطُولِ أَمَدِهِ؛وَتَقُولُ ظَلَمْتَنِي!؛ وَأَقُولُ لَهَا:وَمَنْ ذا الَّذِي
يَظْلِمُ نَفْسَهُ ؟!؛فَتَقُولُ وَهِىَ تَبْكِي:مَا لِي سِوَاكَ !؛ فَأَقُولُ لَهَا:مُرَابِطٌ أَنَا مَا قُلْتُ وَدَاعَاً !؛
قَالَت:بَلْ تُفَارِقُ فِي ذاتِ يَوْمٍ !؛ فَأَعْطَيْتُهَا ظَاهِرَ اليَدِ وَقُلْتُ لَهَا:أَخَبَّرَتْكِ تَعَارِيجُهَا بِذلِكَ ؟!؛
قَالَت:فَمَنْ أَنَا عِنْدَكَ ؟!؛قُلْتُ:دَمِي وَاللهُ شَهِيدٌ عَلَى نِيَّةٍ دِنْتُ لَهُ بِهَا؛قَالَت:فَمَا لِلنَّاسِ وَقَـد
آمَنُوا بِأَنَّ الغَدْرَ سُنَّةٌ ؟!؛قُلْتُ:لاَ عَلاَقَةَ لِي إِلاَّ بِأَنْفَاسِي تُخَبِّرُ عَنِّي؛وَعَيْنِي لاَ تَحْمِلُ
أَكْثرَ مِنْ مَعْنَىً؛وصَوْتِي لاَ يَتَهَدَّجُ إِلاَّ إِنْ صَدَقَ؛قَالَت:فَعَاهِد !؛قُلْتُ: لاَ؛قَالَت:لِمَا ؟!؛
فَقُلْتُ لَهَا:كَمْ مِنْ لِسَانٍ نَاطِقٍ قَـد نَوَى المُخَالَفَةَ إِذ لَم يَكُنِ الفُؤادُ بِصَادِقٍ؛قَالَت:مَا تَعْنِي ؟!؛
قُلْتُ:أَعْنِي أَنِّي أَعْرِفُ مَا بِي فَلاَ أَبْتَذِلُ وُجْدَانِي بِإِقْرَارِ لِسَانِي؛وَمَنْ آمَنَ بِقَلْبِهِ مَا احْتَاجَ
إِلَى لَفْظِهِ؛وَالشَّكُّ قَتَّالٌ؛وَإِنَّمَا هِىَ تَجَارِبٌ تَمُرُّ؛فَإِنْ كَانَ مَا يَسُرُّ؛فَمَا هِىَ الحَاجَةُ إِلَى قَسَمٍ
وَالفِعْلُ أَشَدُّ مِنْ يَمِينٍ لَوْ أَرَادَ الوَغْدُ خِيَانَتَهُ لَخَانَهُ؛ثـُمَّ غَابَت فِي صَمْتٍ طَوِيلٍ؛فَأَخْرَجْتُهَا
بِقَوْلِي:مَا بِكِ ؟!؛فَقَالَت:كُنْتُ مَعَ قُـدَّاسِ الرَّهْبَةِ أَدْعُوهُ إِلَى أَنْ يُعِينَكَ عَلَى الثبَاتِ عَلَى
عَقِيدَةِ الإِيمَانِ بِي !؛فَغِبْتُ عَنْهَا؛فَفَزِعَت:مَا أَصَابَكَ ؟!؛فَقُلْتُ لَهَا:رَأَيْتُ شِدَّةَ الحِرْصِ
يَتْبَعُهَا مَلاَلٌ مُبَاغِتٌ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُدِيمَ حَالَةَ هَذا الوجْدَانِ الَّتِي أَرَاهَا مِنْكِ الآن !




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق