الأحد، 8 مايو 2016

قصيده ( فى متحف اللوفر ) استاذ دكتور (( محمد موسى ))

‏‎

في ‏‎ مَتْحَفٌ ‏‎اللوُفر ‏‎
أَمَامَ صُورَةِ الجوكنداَ يومـاً كنت قَابِلَتُهَاْ
تَأْخُذُكَ هي بِشَخْصِيَّتِهَا وقبعتها وَجِمَالِهَاْ
‏‎
وَتُبْهِرُكَ هي ثَقَافَتُهَا وَأَنَاقَتُهَا ويسكركَ عِطْرُهَاْ
وَتَأْخُذُكَ معها إِلَى عَالَـــمٍ تَسْتَمْتِعُ فِيهِ بِسَمَاعِهَاْ
‏‎
مُثَقَّفَةٌ بِلَا تَعَالَيْ فَهِـيَ تَعْرِفُ قَدْرِي وَقَدَرِهَاْ
فَرَنْسِيَّةٌ هِــيَ وَمِصْرِيٌّ أَنَا وَمَعَ ذَلِكَ جَذَبْتُهَاْ
‏‎
تَكَلُّمِنَا معاً فِي الفَنِّ وليوناردو دفنشي فَبَهَرْتُهَاْ
وَتَحَوَّلْنَا إِلَـى حُـــب الموناليزا وَحِكَايَةُ عِشْقُهَاْ
‏‎
وَطَالَ الكَلَامُ بَيْنَنَا وَلَـم أُمِلُّ أنا أبـداً نقاشَهَاْ
وَمَعَ شَدِيدٌ إِعْجَابِي بِهَا بَعْدَ الحِوَارِصَادَقْتهَاْ
‏‎
وَعَلَى مَـدَى سَنَوَاتٍ تَمَتَّعَـتْ معها بِعِشْقِهَاْ
وَحُقِّقَتْ أَصْعَبَ مُعَادَلَةً لِاِسْتِــــمْرَارِ وَدِّهَاْ
‏‎
أَنْ تَعْشَقَ اِمْرَأَةً غَرْبِيَّةً وَيَسْتَمِرُّ معك عشفهاْ
وَأَنْتَ رَجُلٌ شَرْقِيُّ الحُــبِّ عِنْدَكَ اِمْتِلَاكُ قَلْبِهَاْ
‏‎
وَالغَيْرَةُ تَجْعَلُكَ حَرِيصًا عليها وَتَخَافُ مِنْ بُعْدِهَاْ
وَمَعَ ذَلِكَ اِسْتَمَرَّ الحُــب وَلَمْ أَطْلُبْ يومــاً هَجْرَهَاْ
‏‎
سنوات وسنوات ولم أمل أنا يوماً من قربها
ونتلاقى فتتشابك عيوننا والــوم نفسـي لبعدها
‏‎
ويوم قالت لي أيهـا العربي كيف ملكت قلبي
وأصبحت أنتَ وحدكَ كل حياتي وأنت حبي
‏‎
ضحكت لهــا وقلت وكيف أنتِ قــد أقنعتِ عقلي
لا إجابة لكِ ولا لي إلا أن القلوب يحركهـا ربي

أَ. د/ مُحَمَّدٌ مُوسَى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق