الأحد، 22 مايو 2016

قصيده ( المرأةُ ... والعزبُ النهمُ ) لناقد الجيل الشاعر الكبير (( محمد دحروج ))




الـمَـرْأَةُ ... وَالـعَـزَبُ الـنَّـهِـمُ


وَلَسْتُ أَرُومُ ذَلِكَ الَّذِي قَـد يَسْبِقُ إِلَى ذِهْنِ الوَاقِفِ عَلَى العُنْوَانَةِ؛مَعَاذَ اللهِ
أَنْ يَكُونَ هَذَا الَّذِي مَا هَجَمَ عَلَى الخَاطِرِ وَمَا طَرَأَ !؛وَإِنَّمَا هُوَ حَدِيثُ النَّفْسِ لِلنَّفْسِ؛
وَخِطَابُ العَقْلِ لِلْوُجْدَانِ؛فَإِنَّ العَزَبَ الَّذِي رَأَى الحَيَاةَ كُلّ الحَيَاةِ إِنَّمَا هِىَ فِي خُلُودِ
القَلَمِ؛فَإِنـَّهُ سَاعَةَ التَّأَمُّلِ يَعْلَمُ يَقِينَاً كُلّ اليَقِينِ أَنـَّهُ لاَ يَتَمَنَّى المَرْأَةَ فِي حِلاَلٍ إِلاَّ مِنْ أَجْلِ
أَنْ تَتَكَشَّفَ أَمَامَهُ تِلْكَ الفِتْنَةُ الَّتِي تَدْعُوهُ إِلَى إِجَابَةِ الفِطْرَةِ الَّتِي تَعْتَمِلُ بِدَاخِلِهِ؛فَهُوَ يَتَمَنَّى
أَنْ يَعْرِفَ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا الأَمْرُ؛ثـُمَّ يَنْظُرُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى فَهْمِ طَبِيعَةِ هَذِهِ اللَّذَّةِ الَّتِي سَيَطْرَت
عَلَى كُلِّ العُقُولِ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَإِنْ اخْتَلَفَت نِسَبُ هَذِهِ السَّيْطَرَةِ حَسْبَ طَبِيعَةِ كُلِّ امْرِيءٍ
وَكُلِّ امْرَأَةٍ فِي هَذَا العَالَمِ؛وَإِنِّي لأَتَمَنَّى أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ زَمَنُ الرَّغْبَةِ؛عَلَى
أَنِّي لاَ أُرِيدُ وَلَدَاً وَلاَ تَشْغَلُنِي مَسْأَلَةُ النَّسْلِ الَّتِي تَشْغَلُ الكَثِيرِينَ؛وَلِذَا فَإِنِّي أَعُودُ لِنَفْسِي
فَأُرَانِي لاَ أُرِيدُ فَتَاةً تُزْعِجُ عَقْلِي وَرُوحِي وَأَوْقَاتِي بِمَا تَنْشَغِلُ بِهِ الفَتَاةُ العَصْرِيَّةُ؛وَإِنِّي
لأَحْسَبُنِي إِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَد تَخَلَّيْتُ عَن الآمَالِ العُظْمَى فِي عَالَمِ القَلَمِ مِنْ أَجْلِ شَهْوَةٍ فِي
حَلاَلٍ؛وَلاَ يَكُونُ هَذَا إِلاَّ مِنْ فِعْلِ الرَّجُلِ الَّذِي يُضَحِّي بِعَالَمِ النُّورِ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ مُعَانَاةِ
الوِحْدَةِ وَآلاَمِ العُزْلَةِ لِيَظْفَرَ بِدُنْيَا الظَّلاَمِ مِنْ أَجْلِ سُوَيْعَاتٍ مَهْمَا كَانَت مُسْتَعْذَبَةً؛فَإِنَّهَا تُعَدُّ
مِنْ قَبِيلِ الثَّمَنِ البَخْسِ؛وَلَسْتُ أَنَا مَنْ يُقَدِّمُ زَائِلاً عَلَى خَالِدٍ بَاقٍ .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق