الثلاثاء، 17 مايو 2016

قصيده ( مناديل الشوق ) للشاعره المبدعه (( انمار فؤاد منسي ))




مناديل الشوق
===============
دُموعُ البعدِ تَرشُفها المناديلُ
والوانُ العذاب كأنها ضوءُ القناديلِ .
وهبتكِ حلوتي قلبا يجرجر ذيل خيبته
بليلِ البعدِ ترعبني ... تحاصرني المجاهيلُ
وطيفكَ في الليالي كم يجالدني
وكأسي بات سكرانا ودمعي صار ينهلُ
وآهاتي تحاصرني ببعدكَ والدجى مطبِقْ
وعاث الدمعُ بالأضلاع تنكيلا
يذوبُ الصبر في صمتي
وهجرك بات يحرقني
كعمرٍ ضلل الاحلام وانفرطت اماني القلب ترتيلا
ووصلك بات من حلمي
تلظى بالفراق وما لبعدي عنك تحويلا
دنا فجرُ اللقاءِ أيا حبيبَ العمر و أقتربا
ولابدَّ من الإشراقِ بعد اليلْ
وفي ليلي سأستجدي السما حبا
ونجمَ الهجرِ في دمعي تباتيلا
سفينتنا سترسو في بحارك وهي حانيةْ
ودُموعها ولوعةً بمقلتيها تبجيل
اِني بحبكَ مقتولٌ ومعذولٌ
ومَا بَكتْ عاشقاً غيري المواويلُ
فرقتناَ الأيامُ وجَمعتْنا ذكرى
بدفترٍ حوىَ ذكريات العشق تأويلا .
انْ جئتَ مغترباً مُتدثراً بعبائةِ الليل
وانفاسُكَ اللَهفَى تَقصدُ مُقلتي
سَاخنقُ كالطِفلِ دَمعتيْ واَغرقُ...
بالصَمتِ مِثل عَادتي
واتْركُ عَينايَ تَرويانِ لكَ
انتظاري وغُربَتي
فَلا تريق دُموعَ القَلبِ سَيدي
لقد درىَ القَلبُ ما اخفَى التعابير
فَلستُ أرى غَيرَ طَيفِ هواكَ
ولا اَسمعُ الان إلا دعاءَ جفاكَ
الَنوم بَعدكَ بَسهدُ عندَ اوجاعِيَ
والعُمرُ فَقْدُكَ وانتَ حِلم تيَتمُ
اياميَ سِربٌ يهاجرُ اتجاهَ شَمسٍ هَواهُ
والفَجرُ وَهْمٌ كما المَسافةِ ابعدُ
جَردتني في بُعدِكَ كُل سُيوفِ الغِوى
ولمْ تُبقي مَعي سِوى سَيف الهِيامِ
فَأعودُ أهْمِسُ للدُجى مُستفهماً
هَل عدتُ للزَمنِ البَعيدِ ام الخُطىْ
سارت بهجركَ ام تُرى تتجاهلُ
لا الوَجدُ يكتمُ اَشواقي .لرؤيته
ولا القصيدةُ تَحكي بَعضَ آلامْي
فيزهر الوهمُ أحلاما وأمنيةً
عَلى شِفاهِ جُنونِ البُعدِ والهجرِ
وَكانَ بُعدكَ اشواقاً واشواكاً
اُناجي رَبي مِما لاَقى لُقايانَا
اُداري الشَوق اَياماً واياماَ
ولَحْظُ العَين دَماعاً وقتالاً
وكَم مِن دمعِ عينٍ في البِعادِ
اَزهَقتُ حَتى ابتلَ ثوبَ قَلبي
فّجُد يا فجرَ أحلامي بوعدٍ
ولو زيفٍ أصابرُ فِيه وَجدي
هدرتُ العمرّ توقا وانتظارا
الى العُشاق وحاَلي مِثل حالهمْ
خَلعتُ القَلبَ اُمطِرهُ حجارا
فَقلبي دون قَلبك كالحجارِ
ومَاتَ القلبُ في فرقاكَ دهراًً
وللدمعات صار الصدٌ قبرا
=========================بقلمي الحر انمار منسي




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق