الخميس، 19 مايو 2016

قصيده ( هل هذا زمان غريب ) استاذ دكتور (( محمد موسى ))

‏‎




  هل ‏‎ هذا ‏‎زمان ‏‎ غريب ‏‎
فِي كُلِّ مَكَانٍ أَذْهَبُ إِلَيْهِ أَحْتَارْ
وَأَسَالَ نَفْسِي دَائِمًا مَاذَا أَخْتَارْ
‏‎
هَلْ أَعِيشُ كَمَا يَعِيشُ النَّاسُ هَــذَا الزَّمَانْ
أَمْ أَغِيبُ عَنْهُمْ وَأَرْتَدُّ بِقَلْبِي إِلَيَّ زَمَانٍ كَانْ
‏‎
زَمَانٌ كَانَ فِيهِ الحُبُّ يَمْشِي أَمَامَ العُيُونِ فِي الطَّرِيقِ
وَالعُيُونُ لَا تخطىء أبداً الإِخْلَاصُ فِي عُيُونِ الحَبِيبِ
‏‎
وَكَانَ الغَدْرُ مَازَالَ طِفْلًا رَضِيعًا لَمْ يَكْبُرْ بَعْدْ
والخيانه فِي الحُبِّ لَا تَقْتَرِبُ أَبَدًا مِنْ أَيِّ بَيْتْ
‏‎
الحُبُّ وَإِنْ كَانَ أَبْيَضَ وَأَسْوَدَ بِغَيْرِ أَلْوَانْ
إِلَّا أَنَّـهُ كَانَ حُبًّا بِطَعْمِ الإِخْلَاصِ وَالأَمَانْ
‏‎
وَجَاءَتْ أَيَّامٌ تَغَيَّرَ فيها الحب وَأَصْبَحَ بِالأَلْوَانِ
كُلٌّ شئ الأن أَصْبَحَ أَلْوَانٌ وَلَكِنَّهُ بِلَا أَيَّةُ بَيَانِ
‏‎
الحُبُّ أَصْبَحَ يُبَاعُ عَلَــــى الأَرْصِفَةِ كَمَا اللَّيْمُونْ
وَيَتَنَاوَلُهُ النَّاسُ وَيَعْصِرُونَهُ وَالبَاقِي عَلَيْهُمْ يَهُونْ
‏‎
وَأَصْبَحَتْ المَلَابِسُ جَمِيلَةً وَتَتَعَطَّرُ بِأَجْمَـلِ العُطُورْ
وَلَكِنْ أَغْلَبُهَا بِلَا حَيَاةٍ كَأَنَّهُنَّ عَارِضَاتٌ كا لمسحورْ
‏‎
مِثْلَ الَّتِي فِي فترينات العَرْضُ وَلَهُنَّ عُيُونٌ زُجَاجِيَّةْ
لَا يَظْهَرُ مِنْهَا وَفَـــاءً وَلَا حَيَاةً لِأَنَّهَا عُيُونٌ كَأَنَّهَا حَلَّيْهْ
‏‎
وَاضِعُ أُذْنِي عَلَى صَدَّرُوهُنْ لِأَسْمَعَ دِقَّاتِ قَلْبْ
فَأَجَدُّهُ فِي الأَغْلَبِ لَا يَدُقُّ فَهُوَ لَا يَعْــرِفُ الحُبْ
‏‎
وَالمُذْهِلُ أَنَّ أَغْلَبَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِـــــي هَذَا سَوَاءْ
يَتَبَادَلَانِ أَجْمَلُ كَلِمَاتِ الحُبِّ وَفِي الحَقِيقَةِ هُمَا غُرَبَاءْ
‏‎
وَأَقُولُ زَمَنٌ بِلَا قُلُوبٍ هُوَ زَمَنٌ عَنِّي غَرِيبْ
فَأَنَا لَا أَسْتَطِيعُ العَيْشَ بِلَا صِدْقٍ وَبِلَا حَبِيبْ
أَ. د/ مُحَمَّدٌ مُوسَى



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق