الأحد، 22 مايو 2016

(الاعجاز اللغوى في القرآن العظيم ) للشاعر والكاتب المهندس (( خليل الدولة ))





الإعجاز اللغوي في القرآن العظيم
دقّة التعبير القرآني في استعمال لفظتي (الإملاق) و(الفقر):
أصل الإملاق الإنفاق يُقال أملقَ مالَهُ أي أنفقه وقيل هو الإسراف في الإنفاق وسُمّيَ الفقر إملاقاً من حيثُ إنّ الإسراف في الإنفاق يؤدّي الى فناء المال وذهابه حتى يؤدّي بصاحبه الى العَوَزِ والحاجة وقيل إنّ الإملاق هو الجوع بلغة قبيلة لخم والّذي عليه القرآن أنّه راعى الأصل دون النّظر الى ما آل إليه الاملاق من الفقر إذ الفقر تابع له إلّا أنّهم استعملوا السبب في موضع المسبَّب حتى صار بالفقر أشهر قال تعالى (ولا تقتلوا اولادكم من املاق نحن نرزقكم وإيّاهم)الانعام 151 وقال (ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقهم واياكم)الاسراء 31 فالخشيةُ ليست من الفقر حقيقةً وإنّما الآباء يخافون ان يصيبهم الفقر والحاجة من الإنفاق على الاولاد. والاملاق افتقار بعد غنى وأمّا الفقر فهو ضدّ الغنى وهو عبارة عن فقدِ ما يُحتاجُ اليه ومن هنا نجدُ أنّ الفقر يقترن بضدّه في القران الكريم قال تعالى (والله الغنيُّ وانتم الفقراء) محمد 38 وقال (إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله) النور32 والفقر عامّ لذا يستعمل في كلّ ما مسّتِ الحاجة اليه فمن حيث الحاجة الى ما يصلح الانسان به حياته الدنيويّة ذكر القران الكريم الفقير وعدّه من الأصناف الّتي تحلّ عليها الصّدقةُ فقال (للفقراء الّذين احصروا في سبيل الله لايستطيعون ضرباً في الارض) البقرة 273 وقال (انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها ---)التوبة 60 والفقر الى الله وهو المشار اليه في قوله تعالى (رب إنّي لما أنزلت إليّ من خيرٍ فقير ) القصص24 فالفقر يأتي في موضع فقد الشيء وعدم وجودِه.فسبحان الّذي وسع كُلَّ شيءٍ علما



المهندس خليل الدولة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق