الأربعاء، 19 أكتوبر 2016

خواطر ناقد الجيل (( محمد دحروج )) بعنوان ( الفحص في أمري .. وتبصرة بحقيقتي )







الفحص في أمري .. وتبصرة بحقيقتي
كان الحديث بين الكثيرين في زمن قريب عن غروري وكبري
وعجبي ... وهذا حق في ظاهره ؛ باطل في أصله وجوهره
حين البحث عن الكنه والفحص في أمر الماهية ... فإن الطبائع
ربما تطبعت جبرا لعارض طاريء يجبر الجبلة على ركوب غير
المركب الذي تعودته من أساليب التفكير وطرائق التعامل ؛
ومن لم يجمع الأخير إلى الأول أخطأ في حكمه ؛ غير أني 
لا أزعم جمال نفس ؛ ولا اكتمال قلب ؛ ولا معصومية عقل ؛
وإنما أنا امرؤ تقلب في أرجاء الدنيا وخاض في لجتها ؛ فعاد
فيه وفيه ؛ والحياة محاسن وندوب ... والحي لا تؤمن عليه
الفتنة ؛ والمرزوء من حرم راحة البال ؛ والسعيد من حسنت
خاتمته ؛ والقلق قدري ؛ وكفى به من مكفر لما حملته من 
أوزار ؛ وحبي لراحة اليقين بين عيني ؛ غير أنها دنيا لا تمل
من شد وجذب وأخذ وإعطاء ؛ فالآمال متعلقة فهى بين بين ؛
وكلما اختلف المقدار زيادة أو نقصانا كلما تباينت الذوات 
وترسخت الحقائق ... ولا أدري من أنا عند الله






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق