الأربعاء، 12 أكتوبر 2016

قصيدة ( لا تعجبي ) للشاعر (( جلال الخطيب ))







لا تعجبي 
إذا احببتك بكل مابي
فحديثك روض وبستان ندي
وعيناك مرآة عالم ترى الأشياء عيانا عن قرب
وحينا أراهاكموج البحار
وقد كنت ممن يهوى السبح يعشق النهر
شعرك البني باسط جناحاه بالفضا
كنسر تأهب غدوة السفر
وقلبي مثل فراشة تطير 
فوق بستانك ترتشف معسولك الصافي تقبل الزهر
تأوي تحت قلادتك تساكن رمانك الشهي
عند مراتع الليل والسمر
وبينا أراك حبا كبيرا
بيد أني ممن يرهبني العشق والسهر
فلوأنك سائلي مذهبي أجبتك توا
مجانبة الهوي وحذار البيض والسمر
فلوأني ركبت البحر والبحر هائج
رجوت النجاة لكني مع العشق نهوى ونكسر
ولو صدقت النفس لن تراني مجادلا
فحبك حياتي بل هو أكثر 
وكيف أجادل من يملك زمامي
وبين يديه عبد رقيق غاية أمره ينهى ويؤمر
دعيني من حديث الحب حتى 
أدرك طلوع الشمس من إطلالة القمر
أرى صوتك لحن جميل 
ووشى ونقش في بساط العمر
وفي جيدك يلعب عقد
يروح ويغدو على صفحة من لجين
ويلثم أعناقا من رائق المرمر
وددت لوأني قد علقت به
أقبل أحيانا وحينا أدبر
دعيني أعترف أن حضورك سعدي
حضور وحيدي من بعيد السفر 
أوغريب الدارشريد
وبين ضحى صار له أهل ودار وقصر
أو فاقد الذكر والذكرى معا
فأصبح في الغداة نجما حديث العصر
لوترجموا أحاديث من رآك
لنفدت بحارالمداد ولوكانت أقلامه الشجر
هذي مقاعدنا ترحب فرحا
ويلقي السلام بلابلنا والقمر
يداعب شعرك صافي النسيم ويلثم خديك القمر
لو تأذني جعلتك حرفا أبجديا 
حرام مساسه إلا على من عشق فاكتوى وصبر
وأعلن حصريا لايمسه إلا من أضناه السهر
لوقلت ناقضت نفسك مرات
قلت أعترف 
فمن ذا رآك ولو مرة فماأحدثت له أعاجيب
وصار كل ساعة في غير
فتارا حكيما ينفحنا المواعظ وعذب السير
وتارات يجن بذكرك ترى بشرا لا كالبشر
حضري صباحا متمدين
رفيق رقيق المعشر
يفيض أشواقا بهي المنظر
فإذا جن الليل واقترب اللقا 
غجري همجي بربري من صعاليك الهوي
لم يعرف الحضر ولا التحضر
أكرر مرات وألف أني أسيرك
فهل وضحت أقوالي
أم نحتاج للفسر
دعيني أعنها بكل اللغات
تكلمها ملك أوجني من سالف الدهر
أما يكفيك أني أدون حبي بحرف به 
كتب المليك أعظم الذكر
فهل بعد ماقلت حديث
يفسر مالايحتاج إلى الفسر





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق