♠♠♠♠ القصة القصيرة ♠♠♠♠ ♠♠♠ وردة ولكن إصطناعية ♠♠♠ ♠♠
لي صديقة غريبة الأطوار، ورغم الطيبة التى تبدو منها ، فأتحير ولا أعرف من
أين أتت بهذة المشاعر الباردة ، والتى تجعلك تنظر اليها وكأنها وردةٌ هي
زاهية في شكلها ولكن بدون رائحة فيبدو أنها وردة ولكنها إصطناعية ، خالية
من الحياة وخالية من المشاعر الإنسانية ، وتقول لي لماذا لا أجد منكَ
الإهتمام وأنت شاعر وتهيم عشقاً بالجمال ، وتتكلم عن العيون وتسافر فيها
وتعود ، أقول لها من أين لكِ هذا الكلام فالشاعر في الأصل إنسان ، تقول
أتكلم ولا ترد عليَ ، ولا تطيل النظر اليَ ، ولا تُحب أن يستمر الكلام
بيننا ولا تريد أن يطول بقاءك معي هنا أ، نظرت إليها ولم أجد الكلام الذي
يقال ، لو قلت لها الحقيقة ستغضب وإذا جاملتها وكذبت ، سأغضب أنا من نفسي ،
لذلك الزم الصمت لعلي أرضِيها وأرضي نفسي معاً ، هي لا تجيد لغة الحوار ،
لذلك أقول لكل أنثى يجب الاَ تجعلى جمالك فقط هو مبرر مرورك الى قلوب
الأخرين ، بل الذكاء منكِ هو إعتمادك على بناء شخصيتك ، فتكوني مثقفة
وتعرفي كيف تستولى على القلوب والعقول معاً ، فصديقتى تعتقد أن جمالها هو
الذي يجذبني لها ، وأنا أحاول أن أحاورُها في مواضيع كثيرة ، لعلها تفهم أن
جواز الإقتراب من مثلي هو أولاً العقل حتى يتحرك بعده القلب ، فأجد أنها
لا تعرف غير جمالها أحاول أن الفت نظرها الى الورود الإصطناعية ، هي فقط
ذات منظر وليس لها غير شكل جميل ، أقول لها عن التغير، فتذهب لتغير لون
شعرها ، أو تفير فستانها ، أطالبها بالتطوير، فتغير في كل ساعة ثيابها مللت
من هذه العقلية المسطحة ، التى لا تعرف لشخصيتها أبعادها ، وكلما قررت أن
أقاطعها بكت لماذا قاطعتها أخبرها أن الحياة الجميلة هي تواصل بين العقول ،
فتغير من تسريحة شعرها ، وترسم تاتو على كتفها أسألها ماذا قرأتي اليوم
تخبرني أنها قرأت في الجريدة برجها ، وبختها ، فأضحك وأقول يا بختها ، بلغت
بها التفاهه حداً لا أستطيع معها مجارتها ، ومرة صارحتها ، بلا لف ولا
دوران قلت لها ، مثلي لا يكفيه من المرأة جمالها ، بل يجب أن تشاركه بغقلها
، ضحكت وأعطتني خدها ، وأتت لي في المساء وهي تلبس أغلى ما عندها ، والذي
يبرز جمال جسمها ، حتى أستسلم لحسنها ، فمثلها تعتفد أنني أتكلم فقط ، ولست
جاداً في عينها ، لأني أتكلم بهدوء حتى يلامس قولي قلبها ، فقلت لنفسي
يبدو أن الرسالة لم تصل لها ، أو هي لا تريد فهمها ، فضحكت وقلت يا غباءها ،
والغريب أن هناك الكثيرات مثلها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق