بقايا إنسان
بقلم أحمد هلال
بقلم أحمد هلال
ـــــــــــــ
سأبحث عن عمري الضائع ..
خلف الجدران
ماعدت أرى سوى الدمعات ..
والقلب مليئ بالأحزان
فى صغري حلمت بأن أكبر
وأسافر عبر الأزمان
وألملم من قمري ضوء
ليضئ من حولي الأركان
قد كنت فتاة من ذهب
تتطاير مثل الكروان
وشباب البلدة أجمعها
تتزاحم لي تحت الشرفات
فهنا من يرسل لي وردة
وهنا من يكتب لي شِعراً
وهنا من يبعث أطواق اللؤلؤ والمرجان
وكبرت .. فنظرت لنفسي فى المرآه
جسدى أكتمل فيه النهدان
كنت لا أعرف معنى الحب
أضحك وأفكر دوما فى يومي
لا أعرف شكل الأحزان
وآتاني رجل يخطبني
يطلبني كي يتزوجني
لأغادر معه الأوطان
سافرت ..
وظننت بأن الأيام قد تفتح باب الأحلام
فاجئني بإسلوب احمق
رجل من نــــار ودخان
عصبي جداً ..
لا يعرف غير السب . وغير العنف
يتحول من جنسِ بشري
ليصير كـــ حمم البركان
عذبني جداً ..
ذوقنى طعم الحرمان
يجعلنى إمرأه كــ الدميـــه
كــ قيثارة حزن .. لا تعزف غير الأحزان
عشر سنوات قد ضاعت
ونزيد ثلاث فوق سنين من طغيان
عدت إلى وطني لكني
لا أحمل غير الأسقام
أصبحت كــــ مدينــــةِ وجع
تمتزج بجراح وألآم
يتدفق حزنى الساكن في
يتسرب داخل شريانِ
ماعدت فتاة كما كانت
لا تعرف للفرح طريق
والدمع يحفر فوق الخد .. سبيل للجريان
أصبحت شراع قد دمره الريح
ومحطم فوق الشطآن
ماعدت إمرأه كـ النســــوان
ماعاد النبض يتسارع
أصبحت ممزقةً حقاً
والدمع يسكن فى العينين
صرتُ أنا جسداً مرمياً
وكأني بقايا إنسان
ــــــــــــ
بقلمي ( أحمد هلال )

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق