السبت، 4 فبراير 2017

عقول بلا أسوار بقلم أ. د محمد موسي




♥ عقول ♥ بلا ♥ أسوار ♥
هبطت طائريتي يوماً في أغرب مطار
وصلتُ الي تلك المدينة في أول النهار
♥
فوجدت بحديقة حيوان على بابها حمار
دخلت فوجدت أمام قفص القــرود حمار
♥
ينظرون ويضحون وينظراليهم بإمبهار
تعجب من رؤية متفرج للحيوانات حمار
♥
تجولتُ بين أقفاص الحيوانات كنت أختار
ذهبت لجزيرة الشاي حتى ينتصف النهار
♥
وجدتُ بالطاولة المجاورة لي يجلــس حمار 
تعجبت منه وقلت ياترى هل هذا من الزوار
♥
لم أشغل نفسي وخرجت لأذهب الي مشـوار
ركبت تاكسي فإذا الســـائق أيضاً كان حمار
♥
تعجبت وقلت أريد النوم في أي أوتيل أو دار
أخذني لأكبرأوتيل وأخــر وطلــب أن أختار
♥
قلت أكبر أوتيل فأنا هنا ليوم واحد ليلة ونهار
وفي الأوتيل كان مسـتقبلي أيضاً واحد حمار
♥
وفي غرفتي وجدت لي خطاب في الإنتظار
فتحته فإذا دعوة لحفلة لإختيار أجمـل حمار
♥
ضجكت تقام حفلة والجمال أصبح له حمار
وقلت لنفسي أفتح التليفزون لأسمع الأخبار
♥
وجدتُ المذيع الذي يقدم النشرة أيضاً حمار
قال على سكان البلد الإنتباه وكذلك كل مار
♥
نزل المدينة اليوم رجل أنيق يبدو أنه حمار
وذهب للأوتيل لذلك لــزم التبيه والإخطار
♥
قلت أنا الوحيد المختلفةعن السكان والزوار
هل هم يروني كما أنا أرهم أن كل منا حمار
♥
وأنا دكتورأُعلم وأحارب الظلام وأنشرالأنوار
ومع ذلك يقولون في بلدتنا جاءها اليوم حمار
♥
الي هذا الحد أصبح العفل في هذا الجو الحار
ماذا حدث للعالم ألهذه الدرجة إختلـط المقال
♥
لما يروني هكذا وأنا مختلف عنهم في الأطوار
مؤكد أن هنا لابد أحدنا يكون بـلا شـك الحمار
♥
أسرعت ورجعت خائفـاً للطائــرة في المطار
وقلت لنفسي أســــرع بالركوب قبل أن أنهار
♥
وقلت الحمد لله أن أني قــد تركت هــذه الديار
فحمدت ربي ثانية علىَ جمال العقـل والأفكار
♥
قلت لنفسي مدينة وكل من يسكنها هو حمار
والغريب أن مـن يقابلهم يسبونه مثلهم حمار
♥
لابد من نشرالعلم إن كنا نريد تغيركل حمار
 وإلا سيأ تي زمانـاً لا يعيش فيــه إلا الحمار

♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏سماء‏، و‏في الهواء الطلق‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق