السبت، 4 فبراير 2017

عقول بلا أسوار بقلم أ. د محمد موسي




 عقول  بلا  أسوار 
هبطت طائريتي يوماً في أغرب مطار
وصلتُ الي تلك المدينة في أول النهار
فوجدت بحديقة حيوان على بابها حمار
دخلت فوجدت أمام قفص القــرود حمار
ينظرون ويضحون وينظراليهم بإمبهار
تعجب من رؤية متفرج للحيوانات حمار
تجولتُ بين أقفاص الحيوانات كنت أختار
ذهبت لجزيرة الشاي حتى ينتصف النهار
وجدتُ بالطاولة المجاورة لي يجلــس حمار 
تعجبت منه وقلت ياترى هل هذا من الزوار
لم أشغل نفسي وخرجت لأذهب الي مشـوار
ركبت تاكسي فإذا الســـائق أيضاً كان حمار
تعجبت وقلت أريد النوم في أي أوتيل أو دار
أخذني لأكبرأوتيل وأخــر وطلــب أن أختار
قلت أكبر أوتيل فأنا هنا ليوم واحد ليلة ونهار
وفي الأوتيل كان مسـتقبلي أيضاً واحد حمار
وفي غرفتي وجدت لي خطاب في الإنتظار
فتحته فإذا دعوة لحفلة لإختيار أجمـل حمار
ضجكت تقام حفلة والجمال أصبح له حمار
وقلت لنفسي أفتح التليفزون لأسمع الأخبار
وجدتُ المذيع الذي يقدم النشرة أيضاً حمار
قال على سكان البلد الإنتباه وكذلك كل مار
نزل المدينة اليوم رجل أنيق يبدو أنه حمار
وذهب للأوتيل لذلك لــزم التبيه والإخطار
قلت أنا الوحيد المختلفةعن السكان والزوار
هل هم يروني كما أنا أرهم أن كل منا حمار
وأنا دكتورأُعلم وأحارب الظلام وأنشرالأنوار
ومع ذلك يقولون في بلدتنا جاءها اليوم حمار
الي هذا الحد أصبح العفل في هذا الجو الحار
ماذا حدث للعالم ألهذه الدرجة إختلـط المقال
لما يروني هكذا وأنا مختلف عنهم في الأطوار
مؤكد أن هنا لابد أحدنا يكون بـلا شـك الحمار
أسرعت ورجعت خائفـاً للطائــرة في المطار
وقلت لنفسي أســــرع بالركوب قبل أن أنهار
وقلت الحمد لله أن أني قــد تركت هــذه الديار
فحمدت ربي ثانية علىَ جمال العقـل والأفكار
قلت لنفسي مدينة وكل من يسكنها هو حمار
والغريب أن مـن يقابلهم يسبونه مثلهم حمار
لابد من نشرالعلم إن كنا نريد تغيركل حمار
 وإلا سيأ تي زمانـاً لا يعيش فيــه إلا الحمار

   ا.د/ محمد موسى

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏سماء‏، و‏في الهواء الطلق‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق