♠♠♠♠ القصة القصيرة ♠♠♠♠ ♠♠♠ زمان يا زمان ♠♠♠ ♠♠
من بعيد سمع بطل قصتنا المرحومه بإذن الله السيدة أم كلثوم وهي تغني ، (
عايزنا نرجع زي زمان قول للزمان إرجع يازمان ) ، فسأل نفسه سؤال هل الزمان
يذهب ولا يعود ، ونحن نري كل يوم نهاراً يغقبه ليل ، ثم يأتي بعده نهار آخر
مشرق بنفس الشس ، والتي لا تتحول أبداً الي هلالٍ ولا محاق كما القمر في
الليل ، ومع ذلك يقول الشاعر ( قول للزمان إرجع يا زمان ) ، فهل الزمان
يتغير ، أم أن الزمان منذ خلقه الله ، زمانٍ كما هو ، والذي يتغير فقط
هم سكان هذا الزمان ، عن آخرين كانوا في هذا المكان ، في غير هذا الزمان ،
وأرتاح بطلنا الي هذا التفسير ، وعندما رأى الناس في هذا الزمان كيف يبعون
بالأيمانال كاذبه ويشترون ويبخسون الناس أشيائهم ، تذكر أن رجل حكيم قص
عليه يوماً رواية عن ناس زمان ، في حي الغورية وهو من أحياء القاهرة
القديمة ، توجد حارات تضم أصحاب المهنه الواحدة ، مثل حارة الكحكين ، وحارة
الخيمة ، وحارة الفحامين ، ومن الأسماء تستطيع معرفة المهنه المنتشرة في
ذلك الحي ، ففي حارة الفحامين مثلاً ، ينتشر على جانب من الحارة الذين
يبعون الفحم ، يوم أن كان الفحم تجارة رائجة ، وعلى الجانب الأخر دكاكين
العطارة ، والذين يبعون حتى الأن العطارة التي تسخدمها ربة البيت في عمل
طعام البيت وغيره ، وكذلك ـنواع من البخور ، وهو من طقوس تقريباً كل بيوت
القاهرة ، حتى أن البعض من هؤلاء الباعين للعطارة ، كان يمارس الطب الشعبي ،
فهذه الأعشاب تسخدم في حالات الإمساك ، واللبان الدكر هذا يشرب للقضاء على
الكحه ، وزيت الأورنفل لعلاج وجع الأسنان والدروس وهكذا ، والذي إهتم
لسماعه بطلنا ، من ذلك الرجل الحكيم ، كان أخلاق الناس في هذا الزمان ، قص
لبطل قصتنا الرجل الحكيم ، العديد من القصص ، إلا أن الذي إستوقف بطلنا ،
قصة الحاج عبد الله تاجر العطارة ، وبجواره دكان الحاج متولي تاجر نفس
العطارة ، ففي يوم من الأيام جاء رجل الي الحاج عبد الله ليشتري منه
(كثبرة) ، وهي مادة تعرفها ربات البيوت خصوصاً المصريات ، والتي تستخدم في
عمل (طشت الملوخية) ، وهي أكلة يغشقها المصريين ، وكلما زار بطل القصة ،
أحداً من الأجانب أصر أن يطعمه من هذه الأكلة المحببه للمصريين ، وكان كل
من يأكلها من الأجانب يعجب بها جداً ، وكان أمام دكان الحاج عبد الله جوال
منها ، إلا أن الحاج عبد الله قال: للمشتري لا يوجد عندي طلبك ، ولكن يوجد
عند جاري الحاج متولي ، قال: له المشتري ، ولكن هذا الجوال به الكثيرمنها ،
إعتذر له لأن هذه البضاعة مباعة ، ولكن جاره عنده الكثير، رأى الحاج متولي
ما حدث ، وعندما جاء له المشتري أعطاه ما طلب ، ثم سأل الجاج عبد الله ،
لماذا لم تبيع له ، وأرسلته لي ، فقال: له الحاج عبد الله لقد إستفتحت هذا
الصباح ، ( يعني أني بعت بضاعة هذا الصباح) ، وأنت لم تبيع شئ ، فقلت
تستغتح مثلي ، سمع بطلنا هذه القصة ، ولم يعقب إلا بجملة واحدة ( فعلاً
زمان كان )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق